السيد الخميني
116
أنوار الهداية
التذكية تفصيلا أو مشكوكها ، ففي جميع هذه الصور لا تجري أصالة عدم - التذكية ، وإن كان الوجه فيها مختلفا . فتلخص مما ذكرنا : أن الجلود التي صنعت في أرض غير المسلمين - مما يشك في كونها من المذكى أو من غيره - لا تجري فيها أصالة عدم التذكية ، والمرجع فيها أصالة الطهارة والحلية ، إلا أن يدل دليل على خلاف ذلك . تتمه : نقل عن ظاهر بعض الأساطين ( 1 ) : التفصيل بين الطهارة والحلية في المثال المتقدم ( 2 ) فحكم عليه بالطهارة ، وحرمة اللحم . ولاوجه لهذا التفصيل ، فإن مقتضى أصالة عدم التذكية النجاسة والحرمة ، ومقتضى أصالتي الطهارة والحلية الطهارة والحلية . ونقل عن شارح الروضة ( 3 ) في وجهه ما حاصله : أن ما حل أكله من
--> ( 1 ) الروضة البهية 1 : 49 . ( 2 ) أي المتقدم في كلام المحقق الميرزا النائيني - قدس سره - والمثال هو : الحيوان المتولد من طاهر ونجس مخالف لهما بالاسم ولا يندرج تحت أحد العناوين الطاهرة أو النجسة . ( 3 ) المناهج السوية في شرح الروضة البهية 1 : 166 مسألة نجاسة الكلب والخنزير ( مخطوط ) . شارح الروضة : هو الإمام الفقيه الشيخ بهاء الدين محمد بن تاج الدين الحسن بن محمد الأصفهاني ، الشهير بالفاضل الهندي ، المولود سنة 1062 ه ، والمتوفى في أصفهان سنة 1137 ه له مصنفات كثيرة جدا منها : المناهج السوية في شرح الروضة البهية ، وكشف اللثام وغيرها . انظر مقابس الأنوار : 18 ، الكنى والألقاب 3 : 8 ، الذريعة 22 : 345 .